علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
35
كامل الصناعة الطبية
[ الصنف الثالث : في أسباب المرض الذي يكون في العدد ] وأما أسباب الأمراض التي تكون في عدد الأعضاء : فمنها أسباب الزيادة ، ومنها أسباب النقصان . فأما أسباب الزيادة فسببان : أحدهما : أن تكون الزيادة من أسباب طبيعية وذلك يكون من فضل المني ومن « 1 » أن القوّة المصورة لم تكن بالقوية ولا بالضعيفة فإنها لو كانت قوية ارتفع ذلك الفضل ولو كانت ضعيفة لم يختلق عوضاً زائداً « 2 » . الثاني : يكون من أسباب غير طبيعية ، وهذا يكون من فضل مادة غير جيدة ومن قوّة ليست بالضعيفة ولا بالقوية فإنها لو كانت ضعيفة لم تدفع الفضل إلى خارج ولو كانت قويّة لكانت تدفع هذا الفضل دفعاً تاماً وتخرجه عن البدن حتى لا يتولد منه شيء وذلك مثل الثالول « 3 » والسلع والظفرة . وأما سبب نقصان عدد الأعضاء فسببان : أحدهما : من داخل وهو قلة المني وضعف القوّة المصورة . السبب الثاني : من خارج وهو قطع الحديد وحرق النار وعفونة أو برد شديد . [ الصنف الرابع : أسباب المرض الذي يكون في الوضع « 4 » ] وأما أسباب المرض الذي يكون في وضع الأعضاء فصنفان : أحدهما : أسباب زوال العضو عن موضعه . والثاني : [ فساد « 5 » ] أسباب مشاركت « 6 » [ العضو « 7 » ] لما يشاركه . فأما أسباب زوال العضو عن موضعه فسببان :
--> ( 1 ) في نسخة م : أو من ( 2 ) في نسخة م : فإنها لو كانت قوية لم تعجزها كثرة المادة عن لزوم النظام في فعلها ولو كانت ضعيفة لم تحل عضواً زائداً . ( 3 ) في نسخة م : الثآليل . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) مشاركته . ( 7 ) في نسخة أفقط .